فصول الكتاب

أَنْزَل مَنِيًّا أَمْ لَمْ يُنْزِل، وَلاَ يَفْسُدُ حَجُّهُ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا إِنْ أَنْزَل وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ أَنْزَل مَنِيًّا فَسَدَ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُجَامِعِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِل فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِحْرَامٌ ف ١٧٦) .

اللَّمْسُ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ لِلْعِلاَجِ

٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى عَدِمِ جِوَازِ لَمْسِ الرَّجُل شَيْئًا مِنْ جَسَدِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ الْحَيَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ أَجَازُوا لِلطَّبِيبِ الْمُسْلِمِ إِنْ لَمْ تُوجَدْ طَبِيبَةٌ أَنْ يُدَاوِيَ الْمَرِيضَةَ الأَْجْنَبِيَّةَ الْمُسْلِمَةَ وَيَنْظُرَ مِنْهَا وَيَلْمِسَ مَا تُلْجِئُ الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَلَمْسِهِ، وَيُجِيزُونَ لِلطَّبِيبَةِ أَنْ تَنْظُرَ وَتَلْمِسَ مِنَ الْمَرِيضِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ الْمُلْجِئَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَلَمْسِهِ إِنْ لَمْ يُوجَدْ طَبِيبٌ يَقُومُ بِمُدَاوَاةِ الْمَرِيضِ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: عَوْرَةٌ ف ١٥، ١٨) .

قِيَامُ اللَّمْسِ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ فِي حُصُول الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ

١٠ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَحْصُل الْعِلْمُ بِحَقِيقَةِ الْمَبِيعِ بِاللَّمْسِ (١) .


(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٦٨، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٤ وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٦.