وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ كُل عَقْدٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ الرُّؤْيَةُ لاَ يَصِحُّ بِدُونِهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ أَنَّهُمْ لاَ يَعْتَبِرُونَ اللَّمْسَ وَسِيلَةً لِحُصُول الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ الْمَبِيعِ (١) .
١٢
أَثَرُ اللَّمْسِ فِي ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا لَوْ لَمَسَ الرَّجُل امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ هَل يَحِل لَهُ الزَّوَاجُ بِأُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا؟ يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ لَمْسَ أَجْنَبِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا لاَ يَنْشُرُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيل وَالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ كَمَا تَثْبُتُ بِالْوَطْءِ.
وَلاَ فَرْقَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بِاللَّمْسِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا (٣) .
الرَّجْعَةُ بِاللَّمْسِ
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ بِاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ وَسَائِرِ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَشْتَرِطُونَ لِصِحَّةِ
(١) مغني المحتاج ٢ / ١٦ - ٢١، ٣١.(٢) القوانين الفقهية ص٢١٠، والقليوبي ٣ / ٢٤١، والمغني ٦ / ٥٧٩.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٢٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.