أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ - فِي التِّجَارَةِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ بِاتِّفَاقِ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ الضَّرُورِيَّةِ لِلتِّجَارَةِ، وَلاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهَا، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ - عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَيْضًا، لأَِنَّهُ هُوَ الآْخَرُ لاَزِمٌ فِي التِّجَارَةِ، فَيَدْخُل تَحْتَ الإِْذْنِ لَهُ بِالتِّجَارَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: لاَ يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ ذَلِكَ، لأَِنَّ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ فِي مَعْنَى التَّبَرُّعِ، وَالصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لاَ يَجُوزُ لَهُ التَّبَرُّعُ (١) .
هَذَا مَا إِذَا بَاعَ الصَّبِيُّ لأَِجْنَبِيٍّ أَوِ اشْتَرَى مِنْهُ، فَإِنْ بَاعَ لأَِبِيهِ شَيْئًا أَوِ اشْتَرَى مِنْهُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: الْجِوَازُ وَعَدَمُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَإِنْ بَاعَ الصَّبِيُّ لِلْوَصِيِّ عَلَيْهِ أَوِ اشْتَرَى مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَفْعٌ ظَاهِرٌ لِلصَّبِيِّ لاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِدُونِ خِلاَفٍ.
وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا نَفْعٌ ظَاهِرٌ لِلصَّبِيِّ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِمَا مُحَابَاةٌ فَاحِشَةٌ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ: يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْعٍ ظَاهِرٍ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: لاَ يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُحَابَاةٍ فَاحِشَةٍ (٢) .
(١) جامع أحكام الصغار بهامش جامع الفصولين ١ / ٢٠٥، والبدائع ٧ / ١٩٤.(٢) جامع أحكام الصغار بهامش جامع الفصولين ١ / ٢٩٧، والبدائع ٧ / ١٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.