الْعَنْبَرَ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ فَلَمْ يَأْتِ فِيهِ سُنَّةٌ عَنْهُ وَلاَ عَنْهُمْ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ. (١) وَلأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ فِيهِ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ وَلأَِنَّهُ عَفْوٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَفْوِ مِنْ صَدَقَةِ الْخَيْل. (٢)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ عَنْبَرٍ وُجِدَ عَلَى السَّاحِل فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ مَال اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَفِيهِ الْخُمُسُ.
وَلأَِنَّهُ نَمَاءٌ يَتَكَامَل عَاجِلاً فَاقْتَضَى أَنْ يَجِبَ فِيهِ الْخُمُسُ كَالرِّكَازِ، وَلأَِنَّ الأَْمْوَال الْمُسْتَفَادَةَ نَوْعَانِ مِنْ بَرٍّ وَبَحْرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتْ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَرِّ اقْتَضَى أَنْ تَجِبَ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَحْرِ. (٣)
مَعْدُودَاتٌ
انْظُرْ: مِثْلِيَّاتٌ
(١) الشرح الكبير للمقدسي ٢ / ٥٨٤.(٢) الأموال لأبي عبيد ص ٤٨٣ - ٤٨٤.(٣) المبسوط للسرخسي ٢ / ٢١٢ - ٢١٣، والإنصاف ٣ / ١٢٢، والشرح الكبير للمقدسي ٢ / ٥٨٥، والحاوي الكبير ٤ / ٢٨٨، والخراج لأبي يوسف ص ٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.