وَيَدْفَعُ إِلَى الشَّفِيعِ الْوَارِثِ بِدُونِ مُحَابَاةٍ، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي.
الثَّالِثُ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، لأَِنَّ الْمُحَابَاةَ تَعَلَّقَتْ بِالْكُل، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَل فِي نِصْفِهِ.
الرَّابِعُ: يَصِحُّ الْبَيْعُ وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، لأَِنَّ إِثْبَاتَ الشُّفْعَةِ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَال الْمَبِيعِ، وَإِذَا بَطَل الْبَيْعُ سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ.
الْخَامِسُ: - وَهُوَ الصَّحِيحُ - يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ بِالأَْلْفِ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْجَمِيعَ بِالأَْلْفِ، لأَِنَّ الْمُحَابَاةَ وَقَعَتْ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الشَّفِيعِ، وَالْمُشْتَرِي أَجْنَبِيٌّ، فَصَحَّتِ الْمُحَابَاةُ لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى مُحَابَاةِ الْوَارِثِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّ الْوَسَائِل لَهَا حُكْمُ الْغَايَاتِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ الشِّقْصِ - النَّصِيبِ - وَالْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ أَجْنَبِيَّانِ - غَيْرُ وَارِثَيْنِ - وَلَمْ يُجِزِ الْوَارِثُ الْبَيْعَ صَحَّ الْبَيْعُ فِي ثُلُثَيِ الشِّقْصِ فَقَطْ بِثُلُثَيِ الثَّمَنِ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ.
أَمَّا إِذَا مَلَكَ الْبَائِعُ الْمَرِيضُ غَيْرَ هَذَا الشِّقْصِ - السَّهْمِ وَالنَّصِيبِ - وَاحْتَمَل الثُّلُثُ الْمُحَابَاةَ، وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْبَيْعَ، فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ، وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِكُل الثَّمَنِ (١) .
(١) المهذب ١ / ٣٧٩، وأسنى المطالب ٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.