الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، كَمَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، قَالُوا: فَإِنْ كَانَتِ الدُّيُونُ مُخَالِفَةً لِجِنْسِ مَال الْمُفْلِسِ وَصِفَتِهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَبِيعُ مَال الْمُفْلِسِ وَيَقْسِمُهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغُرَمَاءِ مَنْ دَيْنُهُ مِنْ غَيْرِ جَنْسِ الأَْثْمَانِ، وَلَيْسَ فِي مَال الْمُفْلِسِ مِنْ جَنْسِهِ وَرَضِيَ الْغَرِيمُ أَنْ يَأْخُذَ عِوَضَهُ مِنَ الأَْثْمَانِ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَطَلَبَ جَنْسَ حَقِّهِ اشْتَرَى لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّتِي آلَتْ إِلَيْهِ بِالْمُحَاصَّةِ مِنْ جَنْسِ دَيْنِهِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَ عَلَى الْمُفْلِسِ دُيُونٌ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُهَا نَقْدٌ وَبَعْضُهَا عَرْضٌ وَبَعْضُهَا طَعَامٌ بِأَنْ كَانَ لأَِحَدِ الْغُرَمَاءِ دَنَانِيرُ وَلآِخَرَ عُرُوضٌ وَلِبَعْضِهِمْ طَعَامٌ فَإِنَّ مَا خَالَفَ النَّقْدَ مِنْ مُقَوَّمٍ وَمِثْلِيٍّ يُقَوَّمُ يَوْمَ الْحِصَاصِ (أَيْ يَوْمَ قَسْمِ الْمَال) فَإِذَا كَانَ لِغَرِيمٍ مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى الْمُفْلِسِ، وَلِغَرِيمٍ آخَرَ عَرْضٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلآِخَرَ طَعَامٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَال الْمُفْلِسِ مِائَةٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَثْلاَثًا فَيَأْخُذُ صَاحِبُ النَّقْدِ ثُلُثَهَا، وَلِكُل مِنْ صَاحِبَيِ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ الثُّلُثُ فَيُعْطِي لِصَاحِبِ النَّقْدِ مَنَابَهُ، وَيَشْتَرِي لِصَاحِبِ الْعَرْضِ عَرْضًا مِنْ صِفَةِ عَرْضِهِ بِمَا نَابَهُ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الطَّعَامِ يَشْتَرِي لَهُ طَعَامًا مِنْ صِفَةِ
(١) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٢٦٩ - ٢٧٢، ومغني المحتاج ٢ / ١٥١، وكشاف القناع ٣ / ٤٣٢، والمغني ٤ / ٤٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.