وَمِنْهُ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (١) .
وَالْوَكِيل اصْطِلاَحًا: الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ فِيمَا يَقْبَل النِّيَابَةَ (٢) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُرْسَل أَنَّ الْوَكِيل قَدْ يَكُونُ أَعَمَّ مِنَ الْمُرْسَل.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُرْسَل فَقَال: قَال فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْمِعْرَاجِ قِيل: الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُول وَالْوَكِيل أَنَّ الْوَكِيل لاَ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى الْمُوَكِّل، وَالرَّسُول لاَ يَسْتَغْنِي عَنْ إِضَافَتِهِ إِلَى الْمُرْسِل.
وَفِي الْفَوَائِدِ: صُورَةُ التَّوْكِيل أَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ: كُنْ وَكِيلاً فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ، أَوْ وَكَّلْتُكَ بِقَبْضِهِ، وَصُورَةُ الرَّسُول: أَنْ يَقُول: كُنْ رَسُولاً عَنِّي فِي قَبْضِهِ أَوْ أَرْسَلْتُكَ لِتَقْبِضَهُ، أَوْ قُل لِفُلاَنٍ: أَنْ يَدْفَعَ الْمَبِيعَ إِلَيْكَ، وَقِيل: لاَ فَرْقَ بَيْنَ الرَّسُول وَالْوَكِيل فِي فَصْل الأَْمْرِ بِأَنْ قَال: اقْبِضِ الْمَبِيعَ فَلاَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الرَّسُول لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ إِضَافَةِ الْعَقْدِ إِلَى مُرْسِلِهِ لأَِنَّهُ مُعَبِّرٌ وَسَفِيرٌ، بِخِلاَفِ الْوَكِيل فَإِنَّهُ لاَ يُضِيفُ الْعَقْدَ إِلَى الْمُوَكِّل إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ (٣) .
وَجَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ: الرَّسُول لَيْسَ لَهُ إِلاَّ
(١) المصباح المنير ولسان العرب، وأسنى المطالب ٢ / ٢٦٠.(٢) المغرب في ترتيب المعرب، وانظر مغني المحتاج ٢ / ٢١٧.(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٩٩، وينظر البدائع ٦ / ٤٤، ٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.