ح - اشْتِرَاطُ صَاحِبِ الأَْرْضِ عَلَى الْمُزَارِعِ عَمَلاً يَبْقَى أَثَرُهُ وَمَنْفَعَتُهُ إِلَى مَا بَعْدَ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَحَفْرِ النَّهَرِ الْكَبِيرِ وَرَفْعِ الْمُسَنَّاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَبْقَى أَثَرُهُ وَمَنْفَعَتُهُ إِلَى مَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ لاَ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) .
ط - شَرْطُ الْكِرَابِ (٢) عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ إِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَل الْعَامِل.
أَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ قِبَل صَاحِبِ الأَْرْضِ فَإِنَّ الْعَقْدَ جَائِزٌ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَل الْعَامِل فَالْعَقْدُ فِي جَانِبِ رَبِّ الأَْرْضِ، يَلْزَمُ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا الشَّرْطُ بِعَدَمِ التَّخْلِيَةِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جَانِبِ رَبِّ الأَْرْضِ فَلُزُومُ الْعَقْدِ فِي جَانِبِهِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إِلْقَاءِ الْبَذْرِ فِي الأَْرْضِ وَالْكِرَابُ يَسْبِقُ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَل الزِّرَاعَةِ فِي أَرْضٍ مَكْرُوبَةٍ (مَقْلُوبَةٍ) نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (٣) .
ي - اشْتِرَاطُ الْبَذْرِ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ وَالْعَامِل مَعًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٤) .
(١) بدائع الصنائع ٦ / ١٨١، والمبسوط ٢٣ / ٣٩، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٣٧، ومنتهى الإرادات ١ / ٤٧٣.(٢) الكراب: تقليب الأرض للحراث، تقول: كرب الأرض كَرْباً وكِرَاباً قَلَبَهَا للحرث وأثارها للزرع (المعجم الوسيط، ولسان العرب) .(٣) المبسوط ٢٣ / ١٠٩.(٤) حاشية ابن عابدين ٦ / ٢٧٥، ٢٧٦، والمبسوط ٢٣ / ١٩، وبدائع الصنائع ٦ / ١٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.