الزَّرْعِ طَيِّبًا لاَ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، لأَِنَّهُ رَبَّاهُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ، وَأَمَّا سُدُسُ الزَّرْعِ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ مِنْهُ رُبُعُ بَذْرِهِ الَّذِي بَذَرَهُ، وَمَا غَرِمَ مِنَ الأَْجْرِ وَالنَّفَقَةِ فِيهِ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْل، لأَِنَّهُ رَبَّاهُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الزَّرْعِ طَيِّبًا لاَ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْهُ لأَِنَّهُ رَبَّاهُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ (١) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَوْ كَانَتِ الأَْرْضُ لِثَلاَثَةٍ فَاشْتَرَكُوا عَلَى أَنْ يَزْرَعُوهَا بِبَذْرِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ وَأَعْوَانِهِمْ عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَالِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ، لأَِنَّ أَحَدَهُمْ لاَ يَفْضُل صَاحِبَيْهِ بِشَيْءٍ (٢) .
٢٥ - إِذَا قَابَل بَذْرَ أَحَدِهِمَا عَمَلٌ مِنَ الآْخَرِ، وَكَانَتِ الأَْرْضُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا بِمِلْكٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً، وَتَسَاوَتْ قِيمَةُ الْعَمَل وَالْبَذْرِ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ تَكُونُ صَحِيحَةً، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ (٣) .
٢٦ - إِذَا قَابَل الأَْرْضَ وَبَعْضَ الْبَذْرِ عَمَلٌ مِنَ الآْخَرِ مَعَ بَعْضِ الْبَذْرِ، نَصَّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ (٤) .
وَشَرْطُ صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَهُمْ أَنْ لاَ يَنْقُصَ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل مِنَ الرِّبْحِ عَنْ نِسْبَةِ
(١) المبسوط ٢٣ / ١٠٧، ١٠٨.(٢) المغني ٥ / ٤٢٨، ٤٢٩.(٣) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٦، والخرشي ٦ / ٦٥.(٤) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٦، والخرشي ٦ / ٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.