مَنْ لَهُ اثْنَانِ يُسَاوِي مَنْ لَهُ ثَلاَثَةٌ لأَِنَّ مَنْ لَهُ ثَلاَثَةٌ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهُ اثْنَانِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُزَارَعَةِ الْفَاسِدَةِ: إِنْ أُفْرِدَتْ أَرْضٌ بِالْمُزَارَعَةِ فَالْمُغَل لِلْمَالِكِ لأَِنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِل أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَدَوَابِّهِ وَآلاَتِهِ إِنْ كَانَتْ لَهُ، وَسَلَّمَ الزَّرْعَ لِبُطْلاَنِ الْعَقْدِ، وَلاَ يَمْكَنُ إِحْبَاطُ عَمَلِهِ مَجَّانًا، أَمَّا إِذَا لَمْ يُسَلَّمِ الزَّرْعُ فَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل لأَِنَّهُ لَمْ يَحْصُل لِلْمَالِكِ شَيْءٌ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي تَوْجِيهِ الْحُكْمِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مَعَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الزَّرْعَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، لأَِنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ يَنْمُو كَأَغْصَانِ الشَّجَرِ وَيَنْقَلِبُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَقَالُوا فِي تَعْلِيل كَوْنِ الأُْجْرَةِ عَلَى مَنْ أَخَذَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِهِ: أَيْ لأَِنَّهُ دَخَل عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مَا سُمِّيَ، فَإِذَا فَاتَ رَجَعَ إِلَى بَدَلِهِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِل فَالزَّرْعُ لَهُ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْل الأَْرْضِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَبِّ الأَْرْضِ فَالزَّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْل الْعَامِل، وَلَوْ دَفَعَ بَذْرًا لِصَاحِبِ أَرْضٍ يَزْرَعُهَا فِيهَا وَمَا يَخْرُجُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَاسِدٌ، لأَِنَّ الْبَذْرَ لَيْسَ مِنْ رَبِّ الأَْرْضِ وَلاَ مِنَ الْعَامِل فَالزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الأَْرْضِ وَالْعَمَل، وَقِيل: يَصِحُّ (٣) .
(١) حاشية العدوي على الخرشي ٦ / ٦٧ - ٦٨.(٢) نهاية المحتاج ٥ / ٢٤٧.(٣) المقنع ٢ / ١٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.