الرَّمْيَةَ تَحِيَّةٌ لَهُ كَمَا أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
قَال الْكَاسَانِيُّ: وَعَلَيْهِ فِعْل الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَحَدُ نَوْعَيِ الإِْجْمَاعِ، وَإِنْ رَمَى بِحَصَاةٍ أَخَذَهَا مِنَ الطَّرِيقِ، أَوْ مِنَ الْجَمْرَةِ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ.
وَالإِْسَاءَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالأَْخَذِ مِنَ الْجَمْرَةِ، أَمَّا الأَْخْذُ مِنَ الطَّرِيقِ أَوْ مِنْ مِنًى فَلَيْسَ فِيهَا إِسَاءَةٌ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ لَقْطُ الْحَصَيَاتِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ إِلاَّ الْعَقَبَةَ فَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ (٢) .
وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ لَقْطَهَا مِنَ الطَّرِيقِ أَوْ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ كَانَ وَقَالُوا: يُكْرَهُ لَقْطُهَا مِنَ الْحِل لِعُدُولِهِ عَنِ الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ، وَلَقْطُهَا مِنْ كُل مَكَانٍ نَجِسٍ وَمِمَّا رُمِيَ بِهِ (٣) .
وَقَال أَحْمَدُ: خُذِ الْحَصَى مِنْ حَيْثُ شِئْتَ (٤) .
(١) انظر المراجع المذكورة.(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ٤٦، والشرح الصغير ٢ / ٥٩.(٣) مغني المحتاج ١ / ٥٠٠.(٤) المغني ٣ / ٤٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.