لَهُ أَوْ زَوْجَتُهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَرُمَ رَمْيُهُ وَضَمِنَ إِنْ فَقَأَ عَيْنَهُ أَوْ جَرَحَهُ؛ لأَِنَّ لَهُ فِي النَّظَرِ شُبْهَةً.
قِيل: وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اسْتِتَارِ الْحُرُمِ، فَإِنْ كُنَّ مُسْتَتِرَاتٍ بِالثِّيَابِ أَوْ فِي مُنْعَطَفٍ لاَ يَرَاهُنَّ النَّاظِرُ فَلاَ يَجُوزُ رَمْيُهُ لِعَدَمِ اطِّلاَعِهِ عَلَيْهِنَّ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لِعُمُومِ الأَْخْبَارِ، وَحَسْمًا لِمَادَّةِ النَّظَرِ.
وَقِيل: يُشْتَرَطُ إِنْذَارُهُ قَبْل رَمْيِهِ، وَالأَْصَحُّ عَدَمُ الاِشْتِرَاطِ (١) .
٦ - أَنْ يَتَعَمَّدَ النَّظَرَ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ النَّظَرَ كَأَنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ مُخْطِئًا أَوْ وَقَعَ نَظَرُهُ اتِّفَاقًا فَإِنَّهُ لاَ يَرْمِيهِ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ صَاحِبُ الدَّارِ، وَيَضْمَنُ إِنْ رَمَاهُ فَأَعْمَاهُ أَوْ جَرَحَهُ فَمَاتَ بِسِرَايَةٍ.
فَإِنْ رَمَاهُ وَادَّعَى الْمَرْمِيُّ عَدَمَ الْقَصْدِ فَلاَ شَيْءَ عَلَى الرَّامِي، لأَِنَّ الاِطِّلاَعَ وَقَعَ وَالْقَصْدُ بَاطِنٌ لاَ يُطَّلَعُ عَلَيْهِ.
٧ - أَنْ لاَ يَنْصَرِفَ عَنِ النَّظَرِ قَبْل الرَّمْيِ.
فَلاَ يَجُوزُ الرَّمْيُ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ عَنِ الْمُسَارَقَةِ (٢) .
وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ مِلْكًا لِلْمَنْظُورِ فَلِلْمُسْتَأْجَرِ رَمْيُ مَالِكِ الدَّارِ إِذَا سَارَقَهُ النَّظَرَ (٣) .
(١) المصادر السابقة.(٢) مغني المحتاج ٤ / ١٩٨، وتحفة المحتاج ٩ / ١٨٩ - ١٩٠، والمغني ٨ / ٣٣٥ - ٣٣٦.(٣) المصادر السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.