وُقُوعَ الصَّوْمِ وَبَقَاءَ الْحَيَاةِ إِلَى تَمَامِهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ قَصَدَ تَعْلِيقَهُ وَالشَّكَّ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَال الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ.
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِنْ قَال: أَصُومُ غَدًا إِنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ، لأَِنَّهُ لَمْ يَجْزِمِ النِّيَّةَ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ قَال: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ وَالتَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ وَالْقَصْدِ فَسَدَتْ نِيَّتُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِهَا، وَإِنْ نَوَى بِالْمَشِيئَةِ التَّبَرُّكَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ تَفْسُدْ نِيَّتُهُ، إِذْ قَصْدُهُ أَنَّ فِعْلَهُ لِلصَّوْمِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَيْسِيرِهِ.
قَال الْقَاضِي: وَكَذَا نَقُول فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ لاَ تَفْسُدُ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ فِي نِيَّتِهَا (٢) .
(١) المجموع ٦ / ٢٩٨ ط. المنيرية، والإقناع في شرح أبي شجاع ١ / ١٣٩ ط. مصطفى الحلبي.(٢) كشاف القناع ٢ / ٣١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.