فصول الكتاب

يَنْتَظِمُ نَظَرُهُ إِِلاَّ بِهِمْ (١) ، وَلِذَلِكَ فَإِِِنَّ مَجْلِسَ النَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ يَتِمُّ تَشْكِيلُهُ كَمَا يَلِي:

١ - رَئِيسُ الْمَجْلِسِ، وَهُوَ وَالِي الْمَظَالِمِ، أَوْ قَاضِي الْمَظَالِمِ.

٢ - الْحُمَاةُ وَالأَْعْوَانُ لِجَذْبِ الْقَوِيِّ، وَتَقْوِيمِ الْجَرِيءِ.

٣ - الْقُضَاةُ وَالْحُكَّامُ، لاِسْتِعْلاَمِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ، وَمَعْرِفَةِ مَا يَجْرِي فِي مَجَالِسِهِمْ بَيْنَ الْخُصُومِ.

٤ - الْفُقَهَاءُ، لِيَرْجِعَ إِِلَيْهِمْ فِيمَا أَشْكَل، وَيَسْأَلَهُمْ عَمَّا اشْتَبَهَ وَأَعْضَل.

٥ - الْكُتَّابُ، لِيُثْبِتُوا مَا جَرَى بَيْنَ الْخُصُومِ، وَمَا تَوَجَّهَ لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالشُّرُوطِ وَالأَْحْكَامِ، وَالْحَلاَل وَالْحَرَامِ، مَعَ جَوْدَةِ الْخَطِّ، وَحُسْنِ الضَّبْطِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الطَّمَعِ، وَالأَْمَانَةِ وَالْعَدَالَةِ.

٦ - الشُّهُودُ، لِيَشْهَدُوا عَلَى مَا أَوْجَبَهُ قَاضِي الْمَظَالِمِ مِنْ حَقٍّ، وَأَمْضَاهُ مِنْ حُكْمٍ وَهُمْ شُهُودٌ لِلْقَاضِي نَفْسِهِ حَتَّى يَتِمَّ التَّنْفِيذُ، وَيَسْتَبْعِدُ الإِِِْنْكَارَ وَالْجُحُودَ.

فَإِِِنِ اسْتَكْمَل مَجْلِسُ الْمَظَالِمِ هَؤُلاَءِ السِّتَّةَ


(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٨٠، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٧٦.