أَمَّا إِذَا أُضِيفَتْ مَادَّةُ السُّكَّرِ أَوِ الْعَجِينِ إِلَى الْمَاءِ ثُمَّ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ قَلِيلَةٌ فَإِِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا فَهُنَا قُدِّمَ السُّكَّرُ أَوِ الْعَجِينُ عَلَى النَّجَاسَةِ الَّتِي حَلَّتْ. (١)
وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي ذَكَرَهَا الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُمْ: أَخْبَرَنِي عَنْ إِمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ وَحَصَل لَهُمْ فَضْل الْجَمَاعَةِ وَلَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى؟
وَأَصْل الْمَسْأَلَةِ أَنَّ فَضْل الْجَمَاعَةِ عِنْدَ الأَْكْثَرِ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَحْصُل لِلإِِْمَامِ إِلاَّ بِنِيَّةِ الإِِْمَامَةِ وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ فَلَوْ صَلَّى شَخْصٌ مُنْفَرِدًا ثُمَّ جَاءَ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَلَمْ يَشْعُرْ هُوَ بِذَلِكَ فَإِِنَّ فَضْل الْجَمَاعَةِ يَحْصُل لِلْمَأْمُومِ دُونَ الإِِْمَامِ وَعَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى لِلْحُصُول عَلَى فَضْل الْجَمَاعَةِ. (٢)
٤ - وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّلاَةِ قَوْلُهُمْ:
لَنَا شَخْصٌ عَادَ لِسُنَّةٍ لَزِمَهُ فَرْضٌ وَتَوْضِيحُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ سُنَّةٌ وَمَحَلُّهُ قَبْل السَّلاَمِ، فَإِِنْ سَلَّمَ الْمُصَلِّي سَاهِيًا وَقَصُرَ الْفَصْل عُرْفًا فَلَهُ السُّجُودُ بَعْدَ قَصْدِ الْعَوْدِ إِلَى الصَّلاَةِ وَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الصَّلاَةِ فَلَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ حِينَئِذٍ وَجَبَ عَلَيْهِ تَدَارُكُهُ قَبْل السُّجُودِ وَلِذَلِكَ يُلْغَزُ فَيُقَال: عَادَ لِسُنَّةٍ فَلَزِمَهُ فَرْضٌ. (٣)
(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٥٨.(٢) المرجع السابق ١ / ٣٣٩.(٣) حاشية البيجوري ١ / ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.