بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ: إِنَّهَا تَبَعٌ لِلأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ حُرَّةٍ أَوْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ أَوْ فِي الْفَيَافِي الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُمْتَلَكَةٍ كَانَ أَمْرُهَا إِلَى الإِِْمَامِ يُقْطِعُهَا لِمَنْ يَعْمَل فِيهَا أَوْ يُعَامِل النَّاسَ عَلَى الْعَمَل فِيهَا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ عَلَى كُل حَالٍ، وَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ مُمْتَلَكَةٍ فَهِيَ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ يَعْمَل فِيهَا مَا يَعْمَل ذُو الْمِلْكِ فِي مِلْكِهِ، وَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ كَانَ أَهْل الصُّلْحِ أَحَقَّ بِهَا إِلاَّ أَنْ يُسْلِمُوا فَتَكُونُ لَهُمْ، هَذَا مَا قَالَهُ سَحْنُونٍ وَمِثْلُهُ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ثَابِتَيْنِ فِي الأَْرْضِ كَانَا لِصَاحِبِ الأَْرْضِ بِمَنْزِلَةِ مَا نَبَتَ فِيهَا مِنَ الْحَشِيشِ وَالشَّجَرِ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ لاَ يُمْلَكُ بِالإِِْحْيَاءِ وَلاَ يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلاَ إِقْطَاعٍ، لأَِنَّهُ مِنَ الأُْمُورِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ النَّاسِ
(١) المقدمات لابن رشد ١ / ٢٢٤ - ٢٢٦ ط. مطبعة السعادة وحاشية الدسوقي ١ / ٤٨٧، والقوانين الفقهية ص ٧٠.(٢) المقدمات لابن رشد ١ / ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.