الزَّكَاةِ، فَالنِّصَابُ مِنْهُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ وَحَبَّتَانِ. اهـ. لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ صَاحِبُ الْفَتْحِ بِأَنَّهُ أَصْغَرُ لاَ أَكْبَرُ، لأَِنَّ دِرْهَمَ الزَّكَاةِ سَبْعُونَ شُعَيْرَةً، وَدِرْهَمُ مِصْرَ لاَ يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ شُعَيْرَةً. (١)
وَرُبَّمَا أَضَافَ الْفُقَهَاءُ الْحَبَّةَ إِلَى الْقَمْحِ أَوِ الْخُرْنُوبِ فَقَالُوا عَنْهَا: قَمْحَةٌ أَوْ خُرْنُوبَةٌ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: كُل خُرْنُوبَةٍ أَرْبَعُ شَعِيرَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ قَمْحَاتٍ لأَِنَّا اخْتَبَرْنَا الشَّعِيرَةَ الْمُتَوَسِّطَةَ مَعَ الْقَمْحَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ فَوَجَدْنَاهُمَا مُتَسَاوِيَتَيْنِ. .
وَحَبَّةُ الشَّعِيرِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ هِيَ حَبَّةُ الشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطَةُ الَّتِي لَمْ تُقَشَّرْ بَعْدَ قَطْعِ مَا دُقَّ مِنْ طَرَفَيْهَا، وَهِيَ مِعْيَارٌ لِلدِّرْهَمِ وَالْمِثْقَال، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَعْيِيرِ الدِّرْهَمِ وَالْمِثْقَال بِهَا.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمِثْقَال اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، وَالدِّرْهَمُ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمُسَا حَبَّةٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمِثْقَال مِائَةُ حَبَّةِ شَعِيرٍ، وَالدِّرْهَمُ سَبْعُونَ حَبَّةً. (٢)
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩.(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٤٧، ومغني المحتاج ١ / ٣٨٩، ٢ / ١٢، وكشاف القناع ٢ / ٢٢٩. وتقدر الحبة بالموازين الحديثة بـ (٠. ٠٥٨٩) جرامًا تقريبًا، انظر المقادير الشرعية ص ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.