وَلِذَلِكَ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى لُزُومِ تَسْلِيمِ الْبَدَلَيْنِ مَعًا فِي الْمُقَايَضَةِ.
ج - التَّقَابُضُ فِي الْمُقَايَضَةِ: بَيْعُ السِّلْعَةِ بِالسِّلْعَةِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَهُمَا مَعًا، فَلاَ يُؤْمَرُ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ قَبْل صَاحِبِهِ، لأَِنَّ كُلًّا مِنَ السِّلْعَتَيْنِ مُتَعَيَّنٌ (١) .
وَلأَِنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ مُسْتَوِيَانِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا قَبْل التَّسْلِيمِ، فَإِيجَابُ تَقْدِيمِ دَفْعِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عَلَى الآْخَرِ تَحَكُّمٌ، فَيَدْفَعَانِ مَعًا (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ ف ٦٣) .
د - أَنْ تَكُونَ الْمُقَايَضَةُ فِيمَا لاَ يَجْرِي فِيهِ رِبَا الْفَضْل (٣) ، لأَِنَّ رِبَا الْفَضْل مُحَرَّمٌ بِأَحَادِيثَ عَدِيدَةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ. مِثْلاً بِمِثْل، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ
(١) تبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ١٤، والهداية ٥ / ١٠٩، ودرر الحكام لعلي حيدر ١ / ٣٤٨.(٢) الهداية وفتح القدير ٥ / ١٠٩.(٣) المبسوط للسرخسي ١٢ / ١١٠ - ١١٣، والهداية وعليها فتح القدير والعناية ٥ / ٢٧٤، وكنز الدقائق وتبيين الحقائق عليه ٤ / ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.