أَنْ يُصَاحِبَهُ فِي السَّفَرِ لِيُطَالِبَهُ عِنْدَ حُلُول الأَْجَل، بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُلاَزِمَهُ مُلاَزَمَةَ الرَّقِيبِ لأَِنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِهِ (١) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّل يَحِل أَثْنَاءَ سَفَرِ الْمَدِينِ وَبَيْنَ مَا إِذَا كَانَ لاَ يَحِل أَثْنَاءَ سَفَرِهِ، فَقَالُوا: لِلْغَرِيمِ مَنْعُ الْمَدِينِ مِنَ السَّفَرِ إِنْ حَل الدَّيْنُ بِغَيْبَتِهِ وَكَانَ مُوسِرًا وَلَمْ يُوَكِّل مَلِيئًا عَلَى الْقَضَاءِ وَلَمْ يَضْمَنْهُ مُوسِرٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا أَوْ وَكَّل مَلِيئًا يَقْضِي الدَّيْنَ فِي غَيْبَتِهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ فَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ.
فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لاَ يَحِل بِغَيْبَتِهِ فَلَيْسَ لِلْغَرِيمِ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ.
قَال اللَّخْمِيُّ: مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ وَأَرَادَ السَّفَرَ قَبْل حُلُولِهِ فَلاَ يُمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجْلِهِ قَدْرُ سَيْرِهِ وَرُجُوعِهِ، وَكَانَ لاَ يُخْشَى لَدَدُهُ وَمَقَامُهُ، فَإِنْ خُشِيَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ عُرِفَ بِاللَّدَدِ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيل، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَلَهُ عَقَارٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُعْطَى حَمِيلاً بِالْقَضَاءِ أَوْ وَكِيلاً بِالْبَيْعِ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَرَادَ الْمَدِينُ سَفَرًا طَوِيلاً فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَيَحِل الدَّيْنُ الْمُؤَجَّل قَبْل
(١) مغني المحتاج ٢ / ١٥٧.(٢) منح الجليل ٣ / ١١٦ - ١١٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.