صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ (١) ؛ وَرَوَاهُ الأَْثْرَمُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ وَبِهِ قَال الأَْوْزَاعِيُّ؛ وَلأَِنَّهُ اسْتِقْبَالٌ بَعْدَ اسْتِدْبَارٍ؛ فَأَشْبَهَ مَنْ فَارَقَ قَوْمًا ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ.
وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَ الْمِنْبَرُ نَدْبًا إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُسَنُّ السَّلاَمُ بَعْدَ الصُّعُودِ عَلَى الْمِنْبَرِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ أَنْ يَسُدَّ الْخَطِيبَ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِيَرْقَى الْمِنْبَرَ؛ فَإِذَا انْتَهَى مِنْ صُعُودِهِ فَلاَ يُنْدَبُ بَل يُكْرَهُ؛ وَلاَ يَجِبُ رَدُّهُ لأَِنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا؛ خِلاَفًا لِلْقَرَافِيِّ الَّذِي أَوْجَبَ رَدَّهُ (٣) .
(١) حديث جابر: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٥٢) وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (٢ / ٦٣) .(٢) المجموع ٤ / ٥٢٦، ومغني المحتاج ١ / ٢٨٩، ومطالب أولي النهى ١ / ٧٧٤، والمغني ٢ / ٢٩٦، وكشاف القناع ٢ / ٣٥.(٣) الطحطاوي على هامش مراقي الفلاح ص ٢٨٣، والقوانين الفقهية ص ٨٠، وجواهر الإكليل ١ / ٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.