وَاحِدَةٌ؛ وَحِينَئِذٍ فَيَرِثُ بَعْضُهُمُ الْبَعْضَ مُطْلَقًا.
وَيَرَى الْبَعْضُ أَنَّ الْكُفْرَ ثَلاَثَ مِلَلٍ: الْيَهُودِيَّةُ؛ وَالنَّصْرَانِيَّةُ؛ وَدِينُ سَائِرِهِمْ؛ وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ وَحِينَئِذٍ يَرَوْنَ أَنَّ أَهْل كُل مِلَّةٍ يَتَوَارَثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ لاَ يَرَوْنَ جَوَازَ الاِنْتِقَال مِنْ دِينِ كُفْرٍ إِلَى آخَرَ وَلاَ يُقْبَل مِنَ الْمُنْتَقِل إِلاَّ الإِْسْلاَمُ؛ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ فَإِنَّهُمْ لاَ يُجِيزُونَ أَنْ يَرِثَ الْمُنْتَقِل أَحَدًا أَوْ يَرِثُهُ آخَرُ (١) .
وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُنْتَقِل مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ آخَرَ كَيَهُودِيٍّ تَنَصَّرَ أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَهَوَّدَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لاَ يَرِثُ أَحَدًا وَلاَ يَرِثُهُ أَحَدٌ بِمَعْنَى لاَ يَرِثُهُ أَهْل الدِّينِ الَّذِي انْتَقَل عَنْهُ وَلاَ يَرِثُهُمْ؛ وَلاَ يَرِثُهُ أَهْل الدِّينِ الَّذِي انْتَقَل إِلَيْهِ وَلاَ يَرِثُهُمْ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُقَرُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْمُسْلِمِ إِذَا ارْتَدَّ؛ وَمَال الْمُنْتَقِل يَكُونُ فَيْئًا لِبَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَاتَ كَمَا هُوَ شَأْنُ مَال الْمُرْتَدِّ إِذَا مَاتَ (٢) .
(١) الفتاوى الهندية ٦ / ٢٧٧، وشرح الزرقاني ٨ / ٢٢٨، والتهذيب في علم الفرائض ٢٣٨ - ٢٣٩، ومغني المحتاج ٣ / ٢٥.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٥، والقليوبي وعميرة ٣ / ١٤٨، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ٦ / ٤١٦، وحاشية الشرواني والعبادي ٧ / ٣٢٦، ٣٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.