الْعَامَّةُ وَالْمُؤَنُ الْعَامَّةُ فَتَكُونُ - أَيِ الأَْكْسَابُ النَّادِرَةُ - لِذِي النَّوْبَةِ وَالْمُؤَنُ عَلَيْهِ إِلاَّ أَرْشَ الْجِنَايَةِ.
وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ لاَ يَدْخُل فِي الْمُهَايَأَةِ فَلاَ يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ هُوَ فِي نَوْبَتِهِ (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِي كِسْوَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِنْ شَرَطَا طَعَامَ الْعَبْدِ عَلَى مَنْ يَخْدُمُهُ جَازَ وَفِي الْكِسْوَةِ لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِالْمُسَامَحَةِ مِنَ الطَّعَامِ دُونَ الْكِسْوَةِ (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّهَا تَدْخُل فِي الْمُهَايَأَةِ وَيُرَاعَى فِيهَا قَدْرُ النَّوْبَةِ حَتَّى تَبْقَى عَلَى الاِشْتِرَاكِ إِنْ جَرَتِ الْمُهَايَأَةُ مُيَاوَمَةً (٣) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي نَفَقَةِ الْحَيَوَانِ: إِنَّهَا تَجِبُ مُدَّةَ كُل وَاحِدٍ عَلَيْهِ وَقَالُوا: إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ قَنَاةٌ أَوْ عَيْنٌ نَبَعَ مَاؤُهَا فَالنَّفَقَةُ لِحَاجَةٍ بِقَدْرِ حَقِّهِمَا أَيْ حَقِّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمَاءِ
(١) روضة الطالبين ٨ / ١٩٥، ١٩٦، وأسنى المطالب ٤ / ٣٣٨، وكشاف القناع ٦ / ٣٧٤.(٢) الاختيار ٢ / ٨٠، ٨١.(٣) روضة الطالبين ١١ / ٢١٩، وأسنى المطالب ٤ / ٣٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.