أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُول فِيهَا؟ قَال: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي (١) .
وَإِنَّمَا كَانَتْ مَوْطِنًا لإِِجَابَةِ الدُّعَاءِ لأَِنَّهَا لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ تَتَنَزَّل فِيهَا الْمَلاَئِكَةُ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُْمَّةِ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَقَال تَعَالَى فِي شَأْنِهَا: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (٢) قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَشَرَفُهَا مُسْتَلْزِمٌ لِقَبُول دُعَاءِ الدَّاعِينَ فِيهَا وَلِهَذَا أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْتِمَاسِهَا وَحَرَّضَ الصَّحَابَةَ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِيَ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُجَابٌ (٣) .
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادُهُ فِي يَوْمِهَا كَاجْتِهَادِهِ فِي لَيْلَتِهَا (٤) .
(١) حديث عائشة أنها قالت: " يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر. . . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٥٣٤) وقال: حديث صحيح.(٢) سورة القدر / ٣.(٣) نيل الأوطار ٤ / ٢٨٧ - ٢٩٠ بتصرف، القاهرة مصطفى الحلبي ١٣٧١ هـ، وتحفة الذاكرين للشوكاني ص ٦٥، وفتح الباري بشرح البخاري ٤ / ٢٦٠، ٢٦٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٤٤.(٤) الأذكار مع الفتوحات الربانية ٤ / ٣٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.