فَإِذَا تَمَّ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ (١) .
أَثَرُ النَّضُوضِ فِي فَسْخِ الشَّرِكَةِ:
٣ - الشَّرِكَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لاَزِمٍ وَلِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ فَسْخُ الشَّرِكَةِ.
وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ لِفَسْخِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ مَال الشَّرِكَةِ نَاضًّا، أَيْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، فَإِذَا كَانَ مَال الشَّرِكَةِ عُرُوضًا فَلاَ يَجُوزُ فَسْخُ الشَّرِكَةِ، وَتَبْقَى قَائِمَةٌ إِلَى أَنْ يَنِضَّ الْمَال، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَةِ الْعَقْدِ ف ٥٦، ٥٧) .
أَثَرُ النَّضُوضِ فِي فَسْخِ الْمُضَارَبَةِ:
٤ - إِذَا كَانَ رَأْسُ مَال الْمُضَارَبَةِ نَاضًّا - أَيْ صَارَ عَيْنًا دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ - فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْمُضَارَبَةِ؛ لأَِنَّهَا مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (٢) .
أَمَّا إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَال غَيْرَ نَاضٍّ بِأَنْ كَانَ
(١) مغني المحتاج ١ / ٣٩٩، وشرح المحلي مع القليوبي ٢ / ٢٩، ٣٠، والجمل على شرح المنهج ٢ / ٢٦٨، وروضة الطالبين٢ / ٢٦٩ - ٢٧٠.(٢) البدائع ٦ / ١٠٩، ١١٢، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٥٣٥، ومغني المحتاج ٢ / ٣١٩، ٣٢٠، وكشاف القناع ٣ / ٥٠٦، ٥٢١، والمغني ٥ / ٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.