تَوْقِيرُهُ فِي نِدَائِهِ وَتَسْمِيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
٣١ - أُمِرَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِتَوْقِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَال نِدَائِهِمْ لَهُ فَقَال تَعَالَى: لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا (١) أَيْ لاَ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ، كَمَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِاسْمِهِ، وَلَكِنْ قُولُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يَا رَسُول اللَّهِ (٢) .
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: نَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَحْمَدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَكِنْ يَقُولُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: وَكَيْفَ لاَ يُخَاطِبُونَهُ بِذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَكْرَمَهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُ بِمَا لَمْ يُكْرِمْ بِهِ أَحَدًا مِنَ الأَْنْبِيَاءِ، فَلَمْ يَدْعُهُ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ قَطُّ (٣) ، بَل يَقُول: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَِزْوَاجِكَ (٤) ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ (٥) ، يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ (٦) مَعَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَال: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ (٧) ، يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ (٨)
(١) سورة النور / ٦٣.(٢) النبوات لابن تيمية ص ٢٧٠، وتفسير القرطبي ١٦ / ٢٦٧، ٣٠٦، ١٢ / ٣٢٢، والشفا للقاضي عياض ٣ / ٦١٦.(٣) الصارم المسلول ص ٤٢٧ - ٤٢٨.(٤) سورة الأحزاب / ٢٨.(٥) سورة الأحزاب / ١.(٦) سورة المائدة / ٦٧.(٧) سورة البقرة / ٣٣.(٨) سورة هود / ٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.