ي - الْبَوْل وَالْعَذِرَةُ:
٢٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْل وَعَذِرَةِ الآْدَمِيِّ وَبَوْل وَرَوْثِ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ، لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَال فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ (١) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْل (٢) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: إِنَّمَا يُغْسَل الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْل وَالْقَيْءِ وَالدَّمِ وَالْمَنِيِّ (٣) .
وَاخْتَلَفُوا فِي نَجَاسَةِ بَوْل وَرَوْثِ الْحَيَوَانِ مَأْكُول اللَّحْمِ، وَكَذَا خُرْءُ الطَّيْرِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى طَهَارَتِهِمَا فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهِ لِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَإِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا (٤) ، وَلَوْ كَانَ
(١) حَدِيث: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَال فِي طَائِفَة الْمَسْجِد ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ١ / ٣٢٤ ط السَّلَفِيَّة) ، وَمُسْلِم (١ / ٢٣٦ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَس بْن مَالِك، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.(٢) حَدِيث: " اسْتَنْزَهُوا مِنَ الْبَوْل ". أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ (١ / ١٢٨ ط الْفَنِّيَّة الْمُتَّحِدَة) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَال: الصَّوَابُ مُرْسَل، ثُمَّ ذَكَّرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ بِلَفْظٍ مُقَارِبٍ، وَقَال(٣) حَدِيث: " إِنَّمَا يَغْسِل الثَّوْبَ مِنْ خَمْس: مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْل. . " تَقَدَّمَ تَخْرِيجه (ف ١٧) .(٤) حَدِيث أَمْرِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العرنيين بِشُرْب أَبْوَال الإِْبِل أُخْرِجُهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ١ / ٣٣٥ ط السَّلَفِيَّة) ، وَمُسْلِم (٣ / ١٢٩٦ ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.