ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ، أَوْ أَمَتَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَوَجَدَ مِنْهَا شُبْهَةً أَيْضًا أَمْ لاَ (١)
وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَعَزَاهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْهُمْ - إِنَّهُ لاَ يَلْحَقُ بِهِ، لأَِنَّ النَّسَبَ لاَ يَلْحَقُ إِلاَّ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَوْ فَاسِدٍ، أَوْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةِ مِلْكٍ، وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَلأَِنَّهُ وَطْءٌ لاَ يَسْتَنِدُ إِلَى عَقْدٍ، فَلَمْ يُلْحَقِ الْوَلَدُ فِيهِ كَالزِّنَا. وَقَال أَحْمَدُ: كُل مَنْ دَرَأْتُ عَنْهُ الْحَدَّ فِي وَطْءٍ أَلْحَقْتُ الْوَلَدَ بِهِ، وَلأَِنَّهُ وَطْءٌ اعْتَقَدَ الْوَاطِئُ حِلَّهُ فَلَحِقَ بِهِ النَّسَبُ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَفَارَقَ وَطْءَ الزِّنَا فَإِنَّهُ لاَ يَعْتَقِدُ الْحِل فِيهِ، وَإِنْ وَطِئَ ذَاتَ زَوْجٍ بِشُبْهَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ زَوْجُهَا، فَاعْتَزَلَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ حَتَّى أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ بِالشُّبْهَةِ، لَحِقَ الْوَاطِئَ وَانْتَفَى عَنِ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ.
وَعَلَى قَوْل أَبِي بَكْرٍ يَلْحَقُ الزَّوْجَ، لأَِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ (٢)
(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٦٠٧، والقليوبي ٤ / ٣٥٠، وَالشَّرْقَاوَيَّ ٢ / ٢١٩، ٣٢٨، ٣٢٩، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٤٩٠، وَالْمُغْنِي ٧ / ٤٣١، ٤٣٢.(٢) الْمُغْنِي ٧ / ٤٣١، ٤٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.