الاِشْتِرَاكُ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ: ١٥ - الاِشْتِرَاكُ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ يُثْبِتُ النَّسَبَ، بِأَنْ وَطِئَا امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، كَأَنْ وَجَدَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا فِي فِرَاشِهِ فَظَنَّهَا زَوْجَتَهُ، أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَطَلَّقَ فَوَطِئَهَا آخَرُ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ إِلْحَاقِهِ بِهِمَا وَنَفْيِهِ عَنْهُمَا (١)
ثُبُوتُ النَّسَبِ بِاسْتِدْخَال الْمَنِيِّ: ١٦ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَنِيٍّ دَخَل فَرْجَهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ كَحَمَّامٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَلْحَقُ الْوَلَدُ بِزَوْجِهَا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَأَمْكَنَ إِلْحَاقُهُ بِهِ بِأَنْ مَضَى مِنْ يَوْمِ تَزَوُّجِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ كَانَتْ وَلَكِنْ لاَ يُمْكِنُ إِلْحَاقُهُ بِهِ لَمْ يَلْحَقْهُ (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: اسْتِدْخَال الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُل يُقَامُ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ (٣)
ثُبُوتُ النَّسَبِ بِالزِّنَا أَوْ عَدَمُهُ: ١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالزِّنَا مُطْلَقًا، فَلَمْ يُثْبِتْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلاَ أَحَدٌ مِنْ
(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٤٨٩، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٤ / ٤٣١.(٢) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٦٣٠.(٣) الرَّوْضَة ٨ / ٣٦٥، والقليوبي وَعَمِيرَة ٣ / ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.