وَمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَال: " مَا بَال رِجَالٍ يَطَئُونَ وَئْدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوِ اتْرُكُوا " (١) فَهَذَا الْحُكْمُ أَصْلٌ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ بِالْفِرَاشِ، وَفِي أَنَّ الشَّبَهَ إِذَا عَارَضَ الْفِرَاشَ قُدِّمَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ (٢) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ الزَّوْجَةُ فِرَاشًا. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تَكُونُ فِرَاشًا بِعَقْدِ الزَّوَاجِ مَعَ إِمْكَانِ الدُّخُول الْحَقِيقِيِّ بِهَا أَيِ الْوَطْءِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ نَكَحَ الْمَغْرِبِيُّ الْمَشْرِقِيَّةَ مَثَلاً وَلَمْ يُفَارِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَطَنَهُ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ، لِعَدَمِ إِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ (٣)
(١) أَثَر عُمَر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " مَا بَال رِجَالٍ يَطَئُونَ وئدهم ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ. . . " أَخْرَجَهُ الإِْمَامُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأِ (٢ / ٧٤٢ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَعَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّفِ (٧ / ١٣٢ ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ) وَاللَّفْظ لِمَالِك.(٢) زَاد الْمَعَاد لاِبْن الْقَيِّمِ ٥ / ٤١٠ ط مُؤَسَّسَة الرِّسَالَة ١٩٨٧ م.(٣) الشَّرْح الصَّغِير ٣ / ٥٤٠، ٥٤١، والقليوبي وَعَمِيرَة ٤ / ١٠٧، وَالْمُغْنِي ٣ / ٤٢٩، وَصَحِيح مُسْلِم بِشَرْحِ النَّوَوِيّ ١٠ / ٣٨، وَفَتْحِ الْبَارِي ١٢ / ٣٤، وَزَادَ الْمَعَاد ٥ / ٤١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.