يَغْلِبُ فِي ذَلِكَ ظَنُّ التَّصْدِيقِ، وَلاَ يُعْتَبَرُ فِي تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا أَيِ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ وَعَكْسِهِ تَكْرَارُ التَّصْدِيقِ، فَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ بِنَسَبِهِمَا بِدُونِ تَكْرَارِ التَّصْدِيقِ وَمَعَ السُّكُوتِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ سَكَتَ عَنِ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَفَارِقُ السُّكُوتِ فِي الأَْمْوَال بِالاِحْتِيَاطِ فِي النَّسَبِ. نَعَمْ إِنْ مَاتَ قَبْل إِمْكَانِ التَّصْدِيقِ ثَبَتَ النَّسَبُ (١)
٣٤ - وَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُ مَنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَؤُلاَءِ الأَْرْبَعَةِ وَهُمُ: الأَْبُ وَالاِبْنُ وَالزَّوْجُ وَالْمَوْلَى، وَكَجَدٍّ يُقِرُّ بِابْنِ ابْنِهِ وَعَكْسِهِ، وَكَأَخٍ يُقِرُّ بِأَخٍ، وَالْعَمِّ يُقِرُّ بِابْنِ أَخٍ، لأَِنَّهُ يَحْمِل عَلَى غَيْرِهِ نَسَبًا فَلَمْ يُقْبَل، إِلاَّ وَرَثَةً أَقَرُّوا لِمَنْ لَوْ أَقَرَّ بِهِ مُورِثُهُمْ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَيَصِحُّ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَهُ.
وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ مُكَلَّفَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُنْكِرُ وَالْمُقِرُّ وَحْدَهُ وَارِثٌ لِلْمُنْكِرِ ثَبَتَ نَسَبُ الْمُقَرِّ بِهِ مِنْهُمَا لاِنْحِصَارِ الإِْرْثِ فِيهِ، فَلَوْ مَاتَ الْمُقِرُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَعَنِ الأَْخِ الْمُقَرِّ بِهِ وَرِثَهُ الأَْخُ الْمُقَرُّ بِهِ دُونَ بَنِي الْعَمِّ، لأَِنَّ الأَْخَ يَحْجُبُهُمْ وَقَدْ ثَبَتَ نَسَبُهُ
(١) كَشَّاف الْقِنَاع ٦ / ٤٦١، والقليوبي وَعَمِيرَة ٣ / ١٥، وَنِيل الْمَآرِب بِشَرْحِ دَلِيل الطَّالِبِ ٢ / ١٠٠، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٣ / ٦٢٤ ط عَالَم الْكُتُبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.