فصول الكتاب

آخَرُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُل يَوْمٍ، وَلاَ يُعْذَرُ إِلاَّ بِمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ مِنْ زَمَنِ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ إِلَى دُخُول رَمَضَانَ الثَّانِي. (١)

ل - أَثَرُ النِّسْيَانِ فِي قَطْعِ تَتَابُعِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ تَتَابُعُهُ: وَفِيهِ مَسَائِل: الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: الأَْكْل وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ نِسْيَانًا: ١٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّ الأَْكْل وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ نِسْيَانًا فِي صَوْمِ الْكَفَّارَاتِ الْوَاجِبِ التَّتَابُعُ فِيهَا لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (٢) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلْمَشْهُورِ - وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي رَأْيٍ، إِلَى أَنَّهُ يَقْطَعُهُ. (٣)


(١) مواهب الجليل ٢ / ٤٥٠، والشرح الصغير ١ / ٧٢١، والخرشي ٢ / ٢٦٣، وكفاية الطالب الرباني ١ / ٣٤٣.
(٢) حديث: " إن الله وضع عن أمتي. . . " تقدم تخريجه ف ٣
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٥١٢، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٥٠، والأشباه للسيوطي ١٨٨، ١٩٠، ١٩١، ومغني المحتاج ٣ / ٣٦٥ وروضة الطالبين ٨ / ٣٠٢، ٣٠٣، والإنصاف ٩ / ٢٢٦، وكشاف القناع ٥ / ٣٨٤.