وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ الْمُظَاهِرُ امْرَأَتَهُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا بِاللَّيْل قَبْل التَّكْفِيرِ أَوْ أَثْنَاءَ شَهْرَيْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ أَثِمَ؛ لأَِنَّهُ جَامَعَ قَبْل التَّكْفِيرِ، وَلاَ يَبْطُل التَّتَابُعُ لأَِنَّ جِمَاعَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الصَّوْمِ فَلَمْ يَقْطَعِ التَّتَابُعَ كَالأَْكْل بِاللَّيْل (١) ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ حَيْثُ قَال: إِذَا جَامَعَ الْمُظَاهِرُ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ نَاسِيًا أَوْ بِاللَّيْل عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لاَ يَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ التَّتَابُعَ، إِذْ لاَ يَفْسُدُ بِهِ الصَّوْمُ. (٢)
م - نِسْيَانُ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ: ٢٠ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَسِيَهُ صَامَ الْجُمْعَةَ كُلَّهَا عَلَى الْمُخْتَارِ، فَإِنْ صَامَ الْيَوْمَ الْمُعَيَّنَ الَّذِي نَذَرَهُ، ثُمَّ أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا ثُمَّ نَسِيَ أَيَّ يَوْمٍ كَانَ مِنَ الْجُمْعَةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ يَنْوِي بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَوْمٌ بِعَيْنِهِ فَنَوَاهُ لِقَضَائِهِ ثُمَّ انْكَشَفَ لَهُ أَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ. (٣)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ نَذَرَ يَوْمًا عَيَّنَهُ مِنْ أُسْبُوعٍ ثُمَّ نَسِيَهُ صَامَ آخِرَ الأُْسْبُوعِ وَهُوَ الْجُمْعَةُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْيَوْمَ الَّذِي عَيَّنَهُ وَقَعَ صَوْمُ يَوْمِ الْجُمْعَةِ
(١) المهذب للشيرازي ٢ / ١١٨، ومغني المحتاج ٣ / ٣٦٦.(٢) العناية بهامش فتح القدير ٣ / ٢٣٩.(٣) مواهب الجليل ٢ / ٤٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.