وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ عَوْرَةِ الرَّجُل الَّتِي يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَقَدْ ذَهَبَ مُعْظَمُهُمْ إِلَى أَنَّ عَوْرَةَ الرَّجُل مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي دُخُول كُلٍّ مِنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فِي عَوْرَتِهِ، وَكَذَلِكَ الْفَخِذُ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٍ ف ٨) .
نَظَرُ الرَّجُل إِلَى وَجْهِ الأَْمْرَدِ:
١٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى الأَْمْرَدِ عَنْ شَهْوَةٍ أَوْ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ وَالتَّمَتُّعِ بِمَحَاسِنِهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ وَغَيْرِهِ، بَل نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الأَْمْرَدِ بِشَهْوَةٍ أَشَدُّ إِثْمًا مِنَ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ، لأَِنَّهُ لاَ يَحِل بِحَالٍ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ النَّظَرُ إِلَى الأَْمْرَدِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَلاَ قَصْدِ التَّلَذُّذِ فَإِمَّا أَنْ يَخَافَ مِنَ النَّظَرِ ثَوَرَانَ الشَّهْوَةِ، أَوْ يَأْمَنَ مِنْ ثَوَرَانِهَا، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (أَمْرَدَ ف ٤) .
(١) المبسوط ١٠ / ١٤٦، ١٤٧، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٢٧، والدر المختار ورد المحتار ٩ / ٥٢٦، ومواهب الجليل ٢ / ١٧٨، ١٨٠، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٢١٣، والخرشي ١ / ٢٤٦، ونهاية المحتاج ٦ / ١٩١، وروضة الطالبين ٧ / ٢١ وما بعدها، ومغني المحتاج ٣ / ١٣٠، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٥، والإنصاف ٨ / ٢٥، والمبدع ٧ / ١٠، وكشاف القناع ١ / ٣٠٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.