الْحَيَاةِ، إِلاَّ إِذَا وُجِدَتْ ضَرُورَةٌ تَقْتَضِي ذَلِكَ، لأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ تَرْتَفِعُ بِهِ الْحُرْمَةُ، بَل تَتَأَكَّدُ، وَلأَِنَّ هَذِهِ الْحُرْمَةَ لِحَقِّ الشَّرْعِ، وَالآْدَمِيُّ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا حَيًّا وَمَيِّتًا (١) .
وَانْظُرْ (تَغْسِيل الْمَيِّتِ ف ١١ وَمَا بَعْدَهَا) .
نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل:
١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل بِشَهْوَةٍ أَوْ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ (٢) ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ مِنَ الرَّجُل إِلَى عَوْرَتِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، وَلَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ، وَيَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا سِوَاهَا، لِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَنْظُرُ الرَّجُل إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُل وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي الرَّجُل إِلَى الرَّجُل فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (٣) .
(١) المبسوط ١٠ / ١٦٠، ١٦١، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٣٠، بلغة السالك ١ / ١٩٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٠٠، ومغني المحتاج ٣ / ١٣٠، والمجموع ٥ / ١٣٩، وروضة الطالبين ٧ / ٢١ وما بعدها، المغني ٢ / ٥٢٥ وما بعدها(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٣٠، ونهاية المحتاج ٦ / ١٩٢، والإنصاف ٨ / ٣٠، ومجموع الفتاوى ٢١ / ٢٤٩(٣) حديث: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل. . . . أخرجه مسلم (١ / ٢٦٦ ط عيسى الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.