عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الزَّوْجَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْوْلَى لِلزَّوْجَيْنِ أَنْ لاَ يَنْظُرَ أَحَدُهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ (١) .
وَاسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ مِنْ حِل النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرَ إِلَى فَرْجِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا، وَقَالاَ: يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَى الشَّعْرِ وَالظَّهْرِ وَالصَّدْرِ مِنْهَا، وَتَرَدَّدَ صَاحِبُ الدُّرِّ فِي حِل النَّظَرِ إِلَى فَرْجِ الْحَائِضِ مَعَ الْقَطْعِ بِتَحْرِيمِ قُرْبَانِهَا فِيمَا تَحْتَ الإِْزَارِ، وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ حَال الْحَيْضِ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي نَظَرِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إِلَى فَرْجِ صَاحِبِهِ إِلَى مِثْل مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَيَحِل بِدُونِ كَرَاهَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ النَّظَرِ إِلَى الدُّبُرِ، فَقَال الأَْقْفَهَسِيُّ: لاَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ لأَِنَّهُ يَحْرُمُ التَّمَتُّعُ بِهِ، فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ (٣) .
(١) حَدِيث عَائِشَة: مَا نَظَرْت أَوْ مَا رَأَيْت. . . أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَهْ (١ / ٢١٧) وَضَعْف إِسْنَادِهِ الْبُوصَيْرِيّ فِي مِصْبَاحِ الزُّجَاجَةِ (١ / ١٤٤ - ط دَارٍ الْجِنَان) لِجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَة.(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٩ / ٣٢٦ - ٣٢٧، الإِْنْصَاف ٨ / ٣٣، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى ٥ / ١٧(٣) مَوَاهِب الْجَلِيل ٣ / ٤٠٥، وَبِلُغَةِ السَّالِكِ ٢ / ٢١٧، ٢١٨، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢١٥، وَالْبَيَانِ وَالتَّحْصِيل ٥ / ٧٩، ٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.