وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا " (١) . وَمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ؟ قَال: " تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلاَّ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْل ذَلِكَ " (٢) ، فَإِنْ زَادَ دَمُ النِّفَاسِ عَلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَصَادَفَ عَادَةَ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَةً فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ.
الرَّأْيُ الثَّانِي: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ حَكَاهَا ابْنُ عَقِيلٍ: إِلَى أَنَّ أَقْصَى مُدَّةِ النِّفَاسِ سِتُّونَ يَوْمًا، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَال:
(١) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١ / ٢١٧ ط حِمْصَ) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (١ / ٢٥٦ ط الْحَلَبِيِّ) ، وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.(٢) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ؟ . . . " أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١ / ٢٢٣ ط الْفَنِّيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ) ، وَنَقَل الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (١ / ٢٠٥) عَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ الرَّاوِيَةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.