عَنْهَا بِالشَّكِّ، كَمَا إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا وَاحِدًا وَخَرَجَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ (١) .
وَأَضَافَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا عِشْرِينَ، فَرَأَتْ بَعْدَ الأَْوَّل عِشْرِينَ، وَبَعْدَ الثَّانِي وَاحِدًا وَعِشْرِينَ - أَنَّ الْعِشْرِينَ الأُْولَى تَكُونُ اسْتِحَاضَةً تَصُومُ وَتُصَلِّي مَعَهَا، وَمَا بَعْدَ الثَّانِي نِفَاسٌ (٢) .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ: يُعْتَبَرُ النِّفَاسُ مِنَ الْوَلَدِ الثَّانِي؛ لأَِنَّهُ مَا دَامَ مَعَهَا حَمْلٌ فَالدَّمُ لَيْسَ بِنِفَاسٍ كَالدَّمِ الَّذِي تَرَاهُ قَبْل الْوِلاَدَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ الأَْوْجُهِ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَأَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْبَغَوِيِّ، وَالرُّويَانِيِّ، وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ.
وَيَتَفَرَّعُ عَنْ هَذَا الْوَجْهِ: أَنَّ فِي حُكْمِ الدَّمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةَ طُرُقٍ أَصَحُّهَا - وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ -: فِيهِ الْقَوْلاَنِ فِي دَمِ الْحَامِل
أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ حَيْضٌ. وَالثَّانِي: دَمُ فَسَادٍ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ كَالَّذِي تَرَاهُ فِي مَبَادِئِ خُرُوجِ الْوَلَدِ، وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ.
وَالثَّالِثُ: الْقَطْعُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ؛ لأَِنَّهُ بِخُرُوجِ الأَْوَّل انْفَتَحَ بَابُ الرَّحِمِ، فَخَرَجَ الْحَيْضُ، بِخِلاَفِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ مُنْسَدٌّ، وَقَال الرَّافِعِيُّ:
(١) بَدَائِعُ الصَّنَائِعِ ١ / ٤٣.(٢) الْبَحْرُ الرَّائِقُ ١ / ٢٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.