وَلأَِنَّ الإِْنْفَاقَ عَلَى الْعَارِيَةِ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ فَكَانَتْ عَلَى مَالِكِهَا (١) .
وَلِقِيَاسِهَا عَلَى الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ لإِِبْقَائِهَا وَصِيَانَتِهَا عَلَى مَالِكِهَا (٢) .
الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَبِهِ قَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي حُسَيْنٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنَّ الْمُسْتَعِيرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا وَبَيْنَ تَرْكِهَا، فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى الإِْنْفَاقِ لأَِنَّهُ لاَ لُزُومَ فِي الْعَارِيَةِ، وَلَكِنْ يُقَال لَهُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْمَنَافِعِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَنْفِقْ لِيَحْصُل لَكَ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ شِئْتَ فَخَل يَدَكَ عَنْهَا، أَمَّا أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا فَلاَ.
وَبِهِ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ (٤) .
الْقَوْل الرَّابِعُ: قَال بَعْضُ الْمُفْتِينَ مِنَ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٢٦٧، وأسنى المطالب ٢ / ٣٢٩.(٢) معونة أولي النهى ٥ / ٢٣٥.(٣) الفتاوى الهندية ٤ / ٣٧٢، وشرح الخرشي ٦ / ١٢٩، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٥ / ٢٧٣، ومغني المحتاج ٢ / ٢٦٧، ومعونة أولي النهى ٥ / ٢٣٥.(٤) الفتاوى الهندية ٤ / ٣٧٢، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥ / ٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.