الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ النَّفَقَةَ فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَقِيل أَيْضًا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى رَبِّهَا، وَأَمَّا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ فَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُحْتَرَمِ، وَكَأَنَّهُ أَقْيَسُ (١) .
نَفَقَةُ اللُّقَطَةِ:
٧٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْنْفَاقِ عَلَى اللُّقَطَةِ، وَفِيمَا يَلْزَمُهُ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهَا، وَهَل يُشْتَرَطُ فِيهِ أَمْرُ الْقَاضِي أَمْ لاَ؟ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: إِنْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَكُونُ دَيْنًا عَلَى صَاحِبِهَا، وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ (٢) .
وَذَلِكَ لأَِنَّ لِلْقَاضِي وِلاَيَةً فِي مَال الْغَائِبِ نَظَرًا لَهُ إِذْ هُوَ نُصِّبَ نَاظِرًا فَصَارَ أَمْرُهُ كَأَمْرِ الْمَالِكِ (٣) .
وَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ الأَْمْرَ إِلَى الْقَاضِي فَيَنْظُرَ مَا يَأْمُرُ بِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُحْتَمَل الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالإِْجَارَةِ
(١) حاشية العدوي على شرح الخرشي ٦ / ١٢٩، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٥ / ٢٧٣.(٢) البدائع ٦ / ٢٠٣.(٣) تبيين الحقائق ٣ / ٣٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.