هـ - الْعَفْوُ:
٢٢ - إِذَا كَانَ النَّفْيُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ سَقَطَ بِعَفْوِهِ، وَضَرَبُوا مِثَالاً لِذَلِكَ بِالْمَدِينِ الْمَحْبُوسِ لِحَقِّ الدَّائِنِ، وَكَذَا إِذَا عَفَا مُسْتَحِقُّ حَدِّ الْقَذْفِ فَلاَ تَعْزِيرَ لِلإِْمَامِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
كَمَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنِ التَّعْزِيرِ إِذَا كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ، وَتَجَرَّدَ عَنْ حَقِّ الآْدَمِيِّ، وَتَفَرَّدَ حَقُّ السَّلْطَنَةِ فِيهِ، وَرَأَى الْحَاكِمُ فِي الْعَفْوِ مَصْلَحَةً.
أَمَّا إِذَا كَانَ النَّفْيُ فِي حَدِّ الزِّنَا لِغَيْرِ الْمُحْصَنِ فَلاَ يَصِحُّ الْعَفْوُ نِهَائِيًّا، لأَِنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي حَدٍّ مُقَدَّرٍ شَرْعًا (١) .
و الشَّفَاعَةُ:
٢٣ - تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالنَّفْيِ تَعْزِيرًا قَبْل الْبَدْءِ بِتَنْفِيذِ النَّفْيِ وَبَعْدَهُ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ أَذًى؛ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ (٢) .
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٨٨، ٤ / ٧٥، وفتح القدير ٥ / ٤٧١، وحاشية القليوبي ٤ / ٢٠٦، وتبصرة الحكام ٢ / ٣٠٣، والمهذب للشيرازي ٢ / ٢٨٩.(٢) حاشية القليوبي ٤ / ٢٠٦، والمنثور للزركشي ٢ / ٢٤٨، ٢٤٩ طبعة وزارة الأوقاف بالكويت، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.