مَقْصِدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، فَمَنْ تَعْرَّضَ لِغَيْرِهِ لاِنْتِهَابِ مَالِهِ فَحَاوَل صَاحِبُ الْمَال مَنْعَهُ فَلَمْ يَمْتَنِعْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قِتَالُهُ، فَإِنْ قُتِل صَاحِبُ الْمَال فَهُوَ شَهِيدٌ وَإِنْ قُتِل الْمُنْتَهِبُ فَهُوَ هَدَرٌ (١) ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ رَجُلاً سَأَل النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَال: فَلاَ تُعْطِهِ مَالَكَ، قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَال: فَقَاتِلْهُ، قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَال: فَأَنْتَ شَهِيدٌ، قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَال: هُوَ فِي النَّارِ (٢) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي دَفْعِ الصَّائِل عَلَى الْمَال وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، انْظُرْ مُصْطَلَحَ (صِيَال ف ١٢) .
د - أَثَرُ النَّهْبِ فِي التَّصَرُّفَاتِ:
لِلنَّهْبِ أَثَرٌ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ:
أَوَّلاً: الاِلْتِقَاطُ زَمَنَ النَّهْبِ:
١٠ - إِذَا كَانَ الزَّمَنُ زَمَنَ نَهْبٍ وَفَسَادٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْتِقَاطِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَمْلُوكَةِ الضَّالَّةِ الَّتِي تَقْوَى عَلَى الاِمْتِنَاعِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (ضَالَّة ف ٣ - ٦) .
(١) فتح الباري ٥ / ١٢٣، ١٢٤(٢) حديث: " أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي. . . " أخرجه مسلم (١ / ١٢٤ ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.