الْيَمِينِ حَلَفَ الْمَالِكُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْحَلِفِ وَاسْتَحَقَّ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُقْبَل مِنْهُ دَعْوَى التَّلَفِ بِذَلِكَ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِوُجُودِ ذَلِكَ السَّبَبِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ ضَمِنَهَا لأَِنَّهُ لاَ تَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهِ.
وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ السَّبَبِ الظَّاهِرِ الاِسْتِفَاضَةُ (١) .
ثَالِثًا: أَثَرُ النَّهْبِ فِي الْقَرْضِ:
١٤ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا رَدَّ الْمُقْتَرِضُ الْقَرْضَ فَإِنْ كَانَ الزَّمَنُ زَمَنَ نَهْبٍ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ زَمَنَ الأَْمْنِ وَجَبَ قَبُولُهُ.
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ حَتَّى وَلَوْ تَضَرَّرَ الْمُقْتَرِضُ، لأَِنَّ الضَّرَرَ لاَ يُزَال بِالضَّرَرِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْمُقْرِضُ أَجَلاً فِي الْقَرْضِ لِغَرَضِ مَنْفَعَةٍ لَهُ - كَزَمَنِ نَهْبٍ - وَالْمُسْتَقْرِضُ مَلِيءٌ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ فِي الأَْصَحِّ لِمَا فِيهِ مِنْ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ (٢) .
(١) الروضة ٦ / ٣٤٦، وكشاف القناع ٤ / ١٧٩(٢) حاشية الجمل ٣ / ٢٦٠، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ٤ / ٢٢٤، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٠، وكشاف القناع ٣ / ٣١٩، ٣٢٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.