فصول الكتاب

وَعُمْرَةً عَنْ نَفْسِهِ، فَكَانَ مُخَالِفًا، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (١) .

ج - أَمَرَهُ بِالتَّمَتُّعِ فَقَرَنَ:

٢٩ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِلتَّمَتُّعِ فَقَرَنَ فَقَدْ زَادَ خَيْرًا؛ لأَِنَّهُ قَدْ أَحْرَمَ بِالنُّسُكَيْنِ مِنَ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ إِنْ عَدَّدَ الأَْفْعَال لِلنُّسُكَيْنِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُعَدِّدْ فَيَحُطَّ شَيْءٌ مِنَ الأُْجْرَةِ لاِخْتِصَارِهِ فِي الأَْفْعَال فِي وَجْهٍ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَمَرَ النَّائِبَ بِالتَّمَتُّعِ فَقَرَنَ، وَقَعَ عَنِ الآْمِرِ لأَِنَّهُ أَمَرَ بِهِمَا، وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَأَحْرَمَ بِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا مِنَ النَّفَقَةِ، وَقَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَرُدُّ نِصْفَ النَّفَقَةِ لأَِنَّ غَرَضَهُ فِي عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ وَتَحْصِيل فَضِيلَةِ التَّمَتُّعِ، وَقَدْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ وَفَوَّتَهُ عَلَيْهِ (٢) .

د - أَمَرَهُ بِالتَّمَتُّعِ فَأَفْرَدَ:

٣٠ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِلتَّمَتُّعِ فَأَفْرَدَ يُنْظَرُ:

إِنْ قَدَّمَ الْعُمْرَةَ وَعَادَ لِلْحَجِّ إِلَى الْمِيقَاتِ فَقَدْ


(١) البدائع ٢ / ٢١٤، والمغني ٥ / ٢٨، وكشاف القناع ٢ / ٣٩٨.
(٢) المغني ٥ / ٢٨، والروضة ٣ / ٢٨، ٢٩.