الْمُوجِبِ لِلْوَسْوَاسِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ تُجْزِئُ نِيَّةٌ فَرْدَةٌ مَقْرُونَةٌ بِالتَّكْبِيرِ، كَمَا تُجْزِئُ فِي الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالاِعْتِكَافِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نِيَّةٌ فَرْدَةٌ.
وَقَال: وَتَصِحُّ الْعِبَادَةُ بِنِيَّةٍ تَقَعُ فِي أَثْنَائِهَا، وَلَهُ صُوَرٌ:
إِحْدَاهَا: أَنْ يَنْوِيَ الْمُتَنَفِّل رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَنْوِيَ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا رَكْعَةً أَوْ أَكْثَرَ، فَتَصِحُّ الرَّكْعَةُ الأُْولَى بِالنِّيَّةِ الأُْولَى وَيَصِحُّ مَا زَادَ عَلَيْهَا بِالنِّيَّةِ الثَّانِيَةِ، وَلَيْسَ هَذَا كَتَفْرِيقِ النِّيَّةِ عَلَى الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّ الْمُفَرِّقَ يَنْوِي مَا لاَ يَكُونُ صَلاَةً مُفْرَدَةً، وَهَاهُنَا قَدْ نَوَى بِالنِّيَّةِ الأُْولَى الرَّكْعَةَ الأُْولَى وَهِيَ صَلاَةٌ عَلَى حِيَالِهَا، وَنَوَى الزِّيَادَةَ بِنِيَّةٍ ثَانِيَةٍ وَهِيَ صَلاَةٌ أَيْضًا عَلَى حِيَالِهَا، وَلَيْسَ كَمَنْ نَوَى تَكْبِيرَةً أَوْ قَوْمَةً، أَوْ نَوَى مِنَ الظُّهْرِ رَكْعَةً عَلَى انْفِرَادِهَا، فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْمُنْفَرِدَةَ لاَ تَكُونُ ظُهْرًا.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا نَوَى الاِقْتِصَارَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الأَْرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ ثُمَّ نَوَى التَّطْوِيل الْمَشْرُوعَ أَوِ السُّنَنَ الْمَشْرُوعَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ لاِشْتِمَال النِّيَّةِ الأُْولَى عَلَى الأَْرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ، وَالثَّانِيَةِ عَلَى السُّنَنِ التَّابِعَةِ، فَإِنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَلاَةً مُسْتَقِلَّةً فَقَدْ ثَبَتَ لِلتَّابِعِ مَا لاَ يَثْبُتُ لِلْمَتْبُوعِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.