الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الْقَصْرَ ثُمَّ نَوَى الإِْتْمَامَ، فَإِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ تُجْزِئَانِهِ بِالنِّيَّةِ الأُْولَى، وَتُجْزِئُهُ الرَّكْعَتَانِ الأُْخْرَيَانِ بِالنِّيَّةِ الثَّانِيَةِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالنِّيَّتَيْنِ تَمْيِيزُ رُتْبَةِ الصَّلاَةِ - الظُّهْرِ - عَنْ غَيْرِهَا، وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ بِالنِّيَّتَيْنِ.
الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ: إِذَا اقْتَرَنَ بِصَلاَةِ الْقَاصِرِ مَا يُوجِبُ الإِْتْمَامَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا مَا يُوجِبُ إِتْمَامَهَا - وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ بِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ - فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلاَةَ بِالنِّيَّةِ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ قَال بَعْضُ أَصْحَابِنَا: تُجْزِئُهُ بِالنِّيَّةِ الأُْولَى.
الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ: إِذَا مَاتَ الأَْجِيرُ فِي الْحَجِّ قَبْل إِتْمَامِهِ الْحَجَّ، وَجَوَّزْنَا الْبِنَاءَ عَلَيْهِ فَاسْتَأْجَرْنَا مَنْ يَبْنِي عَلَيْهِ، وَقَدْ وَقَعَ مَا تَقَدَّمَ بِنِيَّةِ الأَْجِيرِ الأَْوَّل وَمَا تَأَخَّرَ بِنِيَّةِ الأَْجِيرِ الثَّانِي، فَيُؤَدَّى الْحَجُّ بِنِيَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ: إِحْدَاهُمَا فِي ابْتِدَائِهِ، وَالثَّانِيَةُ فِي انْتِهَائِهِ (١) .
١٧ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ الإِْتْيَانُ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ أَوَّل وَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل أَوِ التَّيَمُّمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ؛ لأَِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ وَاجِبَاتِهَا، فَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا كُلُّهَا بَعْدَ
(١) قواعد الأحكام ١ / ١٧٦، ١٨١ - ١٨٥، ومغني المحتاج ١ / ٤٧ - ٥٠، والأشباه للسيوطي ٢٤ - ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.