وَمِنَ الثَّالِثِ: أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَصَدَقَةَ التَّطَوُّعِ، لَمْ تَقَعْ زَكَاةً وَوَقَعَتْ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ.
وَمِنَ الرَّابِعِ: كَبَّرَ الْمَسْبُوقُ وَالإِْمَامُ رَاكِعٌ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَنَوَى بِهَا التَّحَرُّمَ وَالْهُوِيَّ إِلَى الرُّكُوعِ. . . لَمْ تَنْعَقِدِ الصَّلاَةُ أَصْلاً لِلتَّشْرِيكِ؛ لأَِنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ رُكْنٌ لِصَلاَةِ الْفَرْضِ وَالنَّفْل مَعًا، وَلَمْ يَتَحَمَّضْ هَذَا التَّكْبِيرُ لِلإِْحْرَامِ بِأَيِّهِمَا، فَلَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا وَكَذَا نَفْلاً، إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي اعْتِبَارِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، وَفِي وَجْهٍ: تَنْعَقِدُ الصَّلاَةُ نَفْلاً كَمَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ السَّابِقَةِ؛ لأَِنَّ الدَّرَاهِمَ لَمْ تُجْزِئْ عَنِ الزَّكَاةِ فَبَقِيَتْ تَبَرُّعًا، وَهَذَا مَعْنَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَنْوِيَ مَعَ الْمَفْرُوضَةِ فَرْضًا آخَرَ:
قَال ابْنُ السُّبْكِيِّ: لاَ يُجْزِئُ ذَلِكَ إِلاَّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.
وَعَقَّبَ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّ لَهُمَا نَظِيرًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ الْغُسْل وَالْوُضُوءَ مَعًا فَإِنَّهُمَا يَحْصُلاَنِ عَلَى الأَْصَحِّ. ثُمَّ قَال السُّيُوطِيُّ: وَمَا عَدَا ذَلِكَ إِذَا نَوَى فَرْضَيْنِ بَطَلاَ إِلاَّ إِذَا أَحْرَمَ بِحِجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ وَاحِدَةٌ. وَإِذَا تَيَمَّمَ لِفَرْضَيْنِ صَحَّ لِوَاحِدٍ عَلَى الأَْصَحِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.