لأَِهْلِهَا، أُبَايِعُهُ عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالْجِهَادِ (١) .
وَبَعْضُهَا الآْخَرُ يَدُل عَلَى أَنَّ الْهِجْرَةَ بَاقِيَةٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، مِثْل مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا (٢) ، وَمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِل (٣) ، وَمَا رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْهِجْرَةَ لاَ تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ (٤) .
٩ - وَقَدِ اخْتَلَفَ طَرَائِقُ الْفُقَهَاءِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ تِلْكَ الأَْحَادِيثِ الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ،
(١) حَدِيث: " مَضَتِ الْهِجْرَة لأَِهْلِهَا. . . ". أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٨ / ٢٥ ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٣ / ١٤٨٧ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ(٢) حَدِيث: " لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَة حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَة. . . ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٣ / ٧ - ٨ ط حِمْص) ، وأحمد فِي الْمُسْنَدِ (٤ / ٩٩ ط الميمنية)(٣) حَدِيث: " لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَة مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِل ". أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ (١ / ١٩٢ ط الميمنية) ، وذكره الهيثمي فِي مَجْمَع الزَّوَائِد (٥ / ٢٥٠ ط الْقُدْس) وَقَال: وَرِجَال أَحْمَدَ ثِقَات(٤) حَدِيث: " إِنَّ الْهِجْرَةَ لاَ تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَاد ". أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ (٤ / ٦٢ ط الميمنية) ، وذكره الهيثمي فِي مَجْمَع الزَّوَائِد (٥ / ٢٥١ ط الْقُدْس) ، وَقَال: رِجَالُهُ رِجَال الصَّحِيحِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.