فصول الكتاب

الْهَزْل فِي الثَّمَنِ فِي الْعُقُودِ الَّتِي تَحْتَمِل النَّقْضَ:

٢١ - إِذَا اتَّفَقَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى الْجِدِّ فِي الْعَقْدِ، لَكِنَّهُمَا هَزَلاَ فِي الثَّمَنِ، فَإِنَّ الْهَزْل فِي الثَّمَنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، أَوْ فِي جِنْسِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذَا الْبَيْعِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْع التَّلْجِئَة ف ١٠ وَمَا بَعْدَهَا) .

النَّوْعُ الثَّانِي: الْهَزْل فِي التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ.

٢٢ - التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ - هِيَ الَّتِي لاَ يَجْرِي فِيهَا الْفَسْخُ وَالإِْقَالَةُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا - وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ الْهَزْل فِيهَا بِاخْتِلاَفِ حَالاَتِهَا، مِنْ حَيْثُ اقْتِرَانُ الْمَال بِهَا، أَوْ عَدَمُ اقْتِرَانِهِ؛ لأَِنَّهَا إِمَّا أَلاَّ يَكُونَ فِيهَا مَالٌ أَصْلاً، أَوْ يَكُونَ فِيهَا مَالٌ تَبَعًا؛ أَوْ يَكُونَ الْمَال فِيهَا مَقْصُودًا (١) ، وَهِيَ كَمَا يَلِي:

الْحَالَةُ الأُْولَى: الْهَزْل فِي التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ وَلاَ يَكُونُ فِيهَا مَالٌ أَصْلاً:

وَيَشْمَل هَذَا النَّوْعُ الطَّلاَقَ، وَالظِّهَارَ، وَالْعِتْقَ، وَالْعَفْوَ عَنِ الْقِصَاصِ - عِنْدَ مَنْ يَرَى


(١) كَشْف الأَْسْرَارِ ٤ / ١٤٨٢.