للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

طَلَبًا لِلْمُلاَئِمِ (١) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ أَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْعِلَّةِ وَالْمَعْلُول، وَيَتَّفِقَانِ فِي الدَّلاَلَةِ وَالْمَدْلُول، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْهَوَى مُخْتَصٌّ بِالآْرَاءِ وَالاِعْتِقَادَاتِ، وَالشَّهْوَةُ مُخْتَصَّةٌ بِنَيْل الْمُسْتَلَذَّاتِ، فَصَارَتِ الشَّهْوَةُ مِنْ نَتَائِجِ الْهَوَى وَهِيَ أَخَصُّ، وَالْهَوَى أَصْلٌ وَهُوَ أَعَمُّ (٢) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهَوَى:

يَتَعَلَّقُ بِالْهَوَى أَحْكَامٌ مِنْهَا:

أ - حُكْمُ اتِّبَاعِ الْهَوَى الْمَذْمُومِ:

٣ - إِذَا وَافَقَ الْهَوَى الشَّرْعَ فَهُوَ مَحْمُودٌ، أَمَّا إِذَا خَالَفَهُ فَهُوَ مَذْمُومٌ، وَقَدْ نَهَى الشَّرْعُ عَنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى الْمَذْمُومِ بِالآْيَاتِ وَالأَْحَادِيثِ، أَمَّا الآْيَاتُ فَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا (٣) } ، وَقَال تَعَالَى: {وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيل اللَّهِ (٤) } ، وَقَال تَعَالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٥) } .


(١) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.
(٢) أَدَب الدُّنْيَا وَالدِّينِ للماوردي ص ٤١، ٤٢ ط دَار ابْن كَثِير - بَيْرُوت.
(٣) سُورَة النِّسَاء / ١٣٥.
(٤) سُورَة ص / ٢٦.
(٥) سُورَة النَّازِعَات / ٤٠ - ٤١.