للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْمُلْحَق الأُْصُولِيّ)

مَرَاتِبُ الْوَاجِبِ:

٦ - لِلْوَاجِبِ مَرَاتِبُ بَعْضُهَا أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ، بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اللَّوْمِ عَلَى تَرْكِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَمَا كَانَ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِهِ أَكْثَرَ كَانَ أَوْجَبَ، فَأَرْكَانُ الإِْسْلاَمِ أَوْجَبُ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ.

وَبِاعْتِبَارِ تَفَاوُتِ الأَْدِلَّةِ فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ آكَدُ مِمَّا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ. فَسُجُودُ التِّلاَوَةِ آكَدُ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عِنْدَهُمْ، وَهِيَ آكَدُ مِنْ وُجُوبِ الأُْضْحِيَةِ (١) .

أَقْسَامُ الْوَاجِبِ:

أ - الْوَاجِبُ الْعَيْنِيُّ وَالْكِفَائِيُّ:

٧ - يَنْقَسِمُ الْوَاجِبُ بِحَسَبِ فَاعِلِهِ: إِلَى وَاجِبٍ عَلَى الْعَيْنِ وَوَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ.

فَالْعَيْنِيُّ: مَا كَانَ الْمَطْلُوبُ إِقَامَتَهُ مِنْ كُل ذَاتٍ: أَيْ كُل ذَاتٍ مُكَلَّفَةٍ بِعَيْنِهَا، فَلاَ يَكْفِي فِيهِ فِعْل الْبَعْضِ عَنِ الْبَاقِينَ، كَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ.


(١) الْبَحْر الْمُحِيط ١ / ١٨٤، وابن عَابِدِينَ ٥ / ١٩٩.